محمد الأمين الأرمي العلوي
71
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل الثالث عشر في معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسّر منه » روى مسلم ، عن أبيّ بن كعب : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان عند إضاة بني غفار ، فأتاه جبريل عليه السلام . فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على حرف . فقال : « أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك » . ثمّ أتاه الثانية . فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على حرفين . فقال : « أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك . ثمّ جاءه الثالثة . فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك » ثمّ جاءه الرابعة . فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيّما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا . وروى الترمذيّ عنه قال : لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جبريل . فقال : « يا جبريل ! إني بعثت إلى أمّة أميّة ، منهم العجوز ، والشيخ الكبير ، والغلام ، والجارية ، والرجل الذي لا يقرأ كتابا قطّ ، فقال لي : يا محمد ! إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف » . وقال : هذا حديث حسن صحيح . وثبت في الأمّهات البخاري ، ومسلم ،